المحقق البحراني

126

الحدائق الناضرة

منسوب إلى الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط وتبعه المتأخرون عنه لكنه قيده بطواف القدوم ، والمنقول في كلامهم الاطلاق . وهو غير جيد . قال في المدارك : ولم أقف على رواية تدل عليه من طريق الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم ) . نعم قال العلامة في المنتهى : إن العامة كافة متفقون على استحباب ذلك ( 1 ) ورووا أن السبب فيه أنه لما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة فقال المشركون : إنه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى ولقوا منها شرا . فأمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا بين الركنين ، فلما رأوهم قالوا : ما نراهم إلا كالغزلان ( 2 ) . ولا ريب في ضعف هذا القول ، لعدم ثبوت هذا النقل ، ولو ثبت لما كان فيه دلالة على الاستحباب مطلقا . انتهى . أقول : أما قوله - : إنه لم يقف على رواية تدل عليه - فهو ظاهر ، حيث إن نظرهم مقصور على مراجعة الكتب الأربعة المشهورة ، وإلا فالرواية بذلك موجودة : كما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع والأحكام ( 3 ) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابن فضال عن ثعلبة عن زرارة أو محمد الطيار قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الطواف ، أيرمل فيه الرجل ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه

--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 336 طبع مطبعة العاصمة . ( 2 ) تيسير الوصول ج 1 ص 276 و 277 طبع مطبعة الحلبي سنة 1352 ، والمغني ج 3 ص 336 و 337 طبع مطبعة العاصمة . ( 3 ) ص 412 طبع النجف الأشرف ، والوسائل الباب 29 من الطواف .